التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا يجب على الجميع أن يشعر بالقلق تجاه تقنية التعرف على الوجه؟

انتقلت تقنية التعرف على الوجه Facial Recognition Technology بسرعة من
أفلام  الخيال العلمي إلى واقع نعيشه الآن. فعلى مدى السنوات القليلة
الماضية، تسابقت الشركات لإطلاق تطبيقات التعرف على الوجه، حيث يمكنك
الآن فتح هاتفك وركوب الطائرة والتسوق ودخول منزلك دون رفع حتى إصبع
واحد. تسابقت الحكومات أيضًا للحصول على هذه التقنية لإضافتها لأنظمتها
الأمنية، وبدأتانتقلت تقنية التعرف على الوجه Facial Recognition
Technology بسرعة من أفلام  الخيال العلمي إلى واقع نعيشه الآن. فعلى مدى
السنوات القليلة الماضية، تسابقت الشركات لإطلاق تطبيقات التعرف على
الوجه، حيث يمكنك الآن فتح هاتفك وركوب الطائرة والتسوق ودخول منزلك دون
رفع حتى إصبع واحد.

تسابقت الحكومات أيضًا للحصول على هذه التقنية لإضافتها لأنظمتها
الأمنية، وبدأت وكالات إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم في نشر منتجات
المراقبة التي تُركز على التعرف على الوجه بشكل أساسي لتأمين أمنها
القومي.

ولكن مع وجود الكثير من التطوير والقليل من التنظيم، هل يجب علينا فعلًا
أن نقلق من هذه التقنية الصاعدة، وهل يمكنها بالفعل أن تحدد نهاية
الخصوصية الفردية؟

هل كل شيء متعلق بهذه التقنية يمكن أن يسبب القلق؟

بطبيعة الحال ومع كل تقنية جديدة صاعدة سيكون هنالك الكثير من التشكيك
وإبراز المخاطر المتعلقة بها، ومع هذه التقنية وبالرغم من تركيز هذا
المقال على المخاوف التي تنتابنا حيالها إلا أن كل شيء ليس "سوداويًا"
بالطبع، فهنالك عدد من الفوائد التي يمكن أن نجنيها من هذه التقنية.

إذا ذكرت هذه التقنية أمام أي شخص فإن أول ما يمكن أن يتبادر لذهنه هو
الإستخدامات الأمنية ، وهو ربما يكون محق لدرجة كبيرة.

إن استخدام تقنية التعرف على الوجه (FRS) إلى جانب تقنيات البيانات
الضخمة Big Data والذكاء الاصطناعي (AI) يمكن أن يجعلنا في آمان لدرجة
كبيرة، فكلما دخلنا إلى مطعم أو فندق أو متجر أو مصرف تستخدم هذه
التقنية، هذا يعني أن هنالك احتمالية كبيرة للكشف على المجرمين والمشتبه
بهم مما يقلل من خطر التهديدات الإرهابية في الأماكن المعرضة للخطر.

كما تقدم تقنيات تحليل الوجه وعدًا كبيرًا في مجال الطب، فالكثير من
الأمراض الوراثية تسبب حدوث تغييرات في الجمجمة وبرامج تحليل الوجه هنا
يمكن أن يكون لها فعالية في استخدام صورة الوجه مع البيانات السريرية
الأخرى لتقييم احتمال حدوث مجموعة متنوعة من الأمراض.

استخدامات كثيرة أصبحت تعتمد بشكل كبير على تقنية التعرف على الوجه، ومع
السرعة التي تسير بها هذه التقنية فإن مجالات إستخدامها مرشح لها بالتوسع
أكثر وأكثر، وبالتالي فقد حان الوقت للتعرف على سبب قلق الكثير من الناس
حول هذه التقنية المثيرة للجدل

اقرأ المزيد: إطلاق لعبة ببجي لايت PUBG Mobile Lite في عدد من الدول

لماذا يجب على الجميع أن يشعر بالقلق تجاه تقنية التعرف على الوجه؟

الغريزة البشرية التي ترفض المراقبة

السبب الأول والأكثر وضوحًا لعدم رضا الناس عن تقنية التعرف على الوجه هو
كونها وسيلة مباشرة للمراقبة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. لقد كانت
زيادة الرقابة الحكومية قضية ساخنة للجميع لسنوات عديدة، كما أن تقنية
التعرف على الوجه مثل برنامج Rekognition من شركة أمازون تجعل مستقبل
انتهاك الخصوصية واقع لا مفر منه.

فقد تم استخدام Rekognition في محاكمات الشرطة في الولايات المتحدة
كوسيلة لفرض تطبيق القانون بفحص الوجوه في الأماكن العامة ومطابقتها مع
تلك الموجودة في قواعد بيانات الشرطة. هذا يبدو وكأنه شيء من شأنه أن
تفعله حكومة طاغية شريرة في قصة خيال علمي، لكنه يحدث في الحياة
الحقيقية. وبناءً على ذلك وحده، ليس من الصعب معرفة سبب عدم رضا الناس
تجاه هذه التقنية.

اقرأ المزيد: أفضل سبعة طرق للوصول إلى واي فاي الجيران بسهولة 🤭!!

يمكن أن يحدث دون موافقتك

أحد أهم مخاطر تقنية التعرف على الوجه أنه من المحتمل استخدامها دون
موافقة عامة الناس. وهذا ليس جديدًا في التكنولوجيا، فمن المعلوم إلى حد
كبير أن أي بيانات تقدمها للشبكات الاجتماعية يتم استخدامها بطرق مشكوك
فيها ربما لا تكون على علم تام بها.

ومع ذلك فهي مسألة مختلفة تمامًا عندما يتعلق الأمر بالوجه، ففي وقت سابق
من عام 2019، تم اكتشاف أن شركة IBM كانت تقوم بإزالة الصور من منصة
فليكر Flickr لتدريب خوارزميات التعرف على الوجه التابع لها دون إخبار
الأشخاص الموجودين في الصور على المنصة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من الحكومات وعلى رأسها الولايات المتحدة
الأمريكية تقوم بجمع صور لأشخاص يدخلون ويغادرون المطارات من أجل التعرف
عليهم بتقنية التعرف على الوجه، وقد تم إكتشاف هذا الأمر في خرق للبيانات
في مايو/حزيران الماضي، والتي ربما تجعل أي شخص لا يشعر بالراحة حيال جمع
بياناته بشكل جماعي.

اقرأ المزيد: كيفية إجبار سوق بلاي Play Store على تحديث نفسه في هواتف الأندرويد

إنها لا تعمل دائما بشكل صحيح

نظرًا لأن أنظمة التعرف على الوجه يتم نشرها في سيناريوهات العالم
الحقيقي، فستفترض أنها تعمل على الأقل بشكل صحيح طوال الوقت. ولكن لسوء
الحظ هذا الافتراض أثبت خطأه بشكل كبير.

وجدت دراسة ACLU في عام 2018 أن برنامج Amazon Rekognition قام بشكل غير
صحيح بمطابقة وجوه من أعضاء الكونغرس مع أشخاص آخرين ظهروا في قاعدة
بيانات محلية تختص بصور المجرمين والمطلوبين لدي القانون ، مبدأ القلق هو
أن معظم أعضاء الكونغرس موضوع الدراسة الذين ظهروا بشكل خاطئ في برنامج
أمازون كانوا من الملونين، مما يسلط الضوء على واحدة من أكبر مخاطر تقنية
التعرف على الوجه التي تبدو متحيزةً جدًا ضد الأشخاص أصحاب البشرة
السمراء.

كما توصل باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى استنتاج مماثل في
عام 2018، حيث وجدوا أن الأخطاء في التعرف على الوجه قد ارتفعت بشكل كبير
عند تطبيقها على الأشخاص ذوي البشرة السمراء، مما أصدر رأي عام بأن تقنية
التعرف على الوجه يعكس بصورة واضحة تحيزات الأشخاص الذين يقومون بإنشائه.

وبالنظر إلى معرفة أن إدارات الشرطة الحقيقية تقوم بتوزيع مثل هذه الصور
إلى وكالات تطبيق القانون المختلفة، فمن المنطقي أن تؤدي مشكلاتها مع
الأشخاص الملونين إلى مشاكل كبيرة مع وكالات تطبيق القانون الأخرى. وربما
ستتحسن هذه التقنية في قادم السنوات ولكن هذا قد لا يريح بشكل خاص أولئك
الذين قد يتأذون منها.

اقرأ المزيد: بعد إيقاف خدمة الروابط المختصرة من جوجل … إليك أفضل مواقع
اختصار الروابط

لم يتم تنظيمها بشكل صحيح (حتى الآن)

تقنية التعرف على الوجه لديها العديد من المشاكل كما ذكرنا أعلاه، ومع
ذلك، قد يكون الأمر أكثر قبولا لدي الأشخاص الذين يتفقون مع المراقبة
الحكومية الشاملة لأمن أكثر لهم ولبلادهم في حالة وضع قوانين واضحة تنظم
إستخدام هذه التقنية، لسوء الحظ، هذا ليس هو الحال الآن.

لم تصدر العديد من الحكومات وعلى رأسها الحكومة الأمريكية لوائح عامة
تنظم عمل تقنية التعرف على الوجه حتى الآن، حيث أن التكنولوجيا لا تزال
جديدة بما فيه الكفاية بحيث أصبحت مشكلة متطورة في نظر الكثيرين. ففي
سلسلة جلسات الاستماع التي عقدها الكونغرس في شهر مايو الماضي، كان هناك
دعم نادر من الحزبين لتشريع إستخدام تقنية التعرف على الوجه، والذي قد
يكون مشجعًا بعض الشيء.

في الغالب لن يكون هذا حلاً مثاليًا حتى لو كان الأمر ناجحًا، فمن
المحتمل أن الكثير من الناس لن يثقوا في أعضاء الكونغرس الحالي والإدارة
الرئاسية الحالية لصياغة أفضل قوانين وتشريعات تنظم عمل تقنية التعرف على
الوجه.

اقرأ المزيد: تطبيقات الذكاء الاصطناعي

هل يمكنك حماية نفسك من مخاطر تقنية التعرف على الوجه؟

بالمنظور العام تبدو أنظمة التعرف على الوجه مفيدة. فمن الناحية النظرية،
يمكنها المساعدة في تحديد المجرمين، وتمكيننا من تسجيل الدخول بسهولة إلى
أجهزتنا وأمكنتنا وتنظيم مجموعات الصور الخاصة بنا تلقائيًا. ومع ذلك فمن
دون تنظيم، قد تسهم بشكل جائر في تضائل خصوصيتك، فوتيرة التغيير السريعة
في التكنولوجيات الناشئة تجعل من الصعب على المنظمين مواكبة ذلك.

كما الشركات الكبيرة التي تطور هذه التقنيات لها تأثير هائل على تقدم هذه
التقنية إذا أثبتت شفافيتها وغرضها من تطوير هذه التقنيات للمستخدمين.
فغالبًا ما يتم بيع تطبيقات تقنية التعرف على الوجه تحت ستار الحماية
والآمن. ومع ذلك، قد تتساءل عما إذا كانت المقايضة الحالية تستحق التضحية
بحقك في الخصوصية.

اقرأ المزيد: ما هو الديب فيك Deepfake

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شاهد مقارنة بين متوسط سعر المتر للأراضي السكنية في أحياء الرياض وجدة في 2020 و 2021

كشفت الهيئة العامة للعقار، عن متوسط سعر المتر للأراضي السكنية في عدد من أحياء مدينتي الرياض وجدة. ووفقاً للأرقام التي أوردتها الهيئة، فقد تراوحت نسبة ارتفاع سعر المتر عام 2021 في بعض مدن الرياض ما بين 1.1% و 41.0%. بينما تراوحت نسبة ارتفاع سعر المتر عام 2021 في بعض مدن جدة ما بين 3.8% و 39.7%. – متوسط سعر المتر للأراضي السكنية في عدد من أحياء مدينة الرياض: القيروان : 2,787 ريال عام 2020 – 3,930 ريال عام 2021 الربوة : 1,924 ريال عام 2020 – 2,632 ريال عام 2021 الروابي : 1,939 ريال عام 2020 – 2,607 ريال عام 2021 العليا : 2,192 ريال عام 2020 – 2,948 ريال عام 2021 النرجس : 2,333 ريال عام 2020 – 3,136 ريال عام 2021 الملك فهد : 1,954 ريال عام 2020 – 2,543 ريال عام 2021 إشبيلية : 1,990 ريال عام 2020 – 2,583 ريال عام 2021 الملقا : 3,392 ريال عام 2020 – 4,393 ريال عام 2021 الياسمين : 2,812 ريال عام 2020 – 3,531 ريال عام 2021 النخيل : 3,607 ريال عام 2020 – 4,517 ريال عام 2021 – متوسط سعر المتر للأراضي السكنية في عدد من أحياء مدينة جدة: الواحة : 3,058 ريال عام 2020 – 3,174 ريال عام 2021 طيبة : 1,0...

مكتب ترجمة معتمد

مكتب ترجمة معتمد هل تبحث عن مكتب ترجمة معتمد؟ عند الحاجة إلى الحصول على ترجمة معتمدة لأحد المستندات فإن أول ما يشغلنا هو كيفية التأكد من الحصول على ترجمات عالية الجودة؟ لذا نجد كثير من الأشخاص يلجأون إلى الاعتماد على مكتب ترجمة معتمد وذلك لضمان الحصول على ترجمات عالية الجودة وشديدة الدقة. ذلك إلى جانب الحصول على ترجمات خالية من أي نوع من الأخطاء سواء كانت هذه الأخطاء نحوية أو إملائية أو حتى أخطاء إملائية. ذلك بالإضافة إلى العديد من المميزات الأخرى التي تتمتع بها الترجمات الصادرة عن مكتب الترجمة المعتمد. حيث نجد أن جميع الترجمات الصادرة عن مكتب ترجمة معتمد تتسم بالجودة العالية والدقة الشديدة. ويرجع ذلك إلى أن جميع الترجمات الصادرة عن مكتب ترجمة معتمد تكون مترجمة من خلال مترجمين معتمدين ممن يتمتعون بخبرات واسعة. ذلك بالإضافة إلى أن جميع ترجمات المستندات المختلفة الصادرة عن مكتب ترجمة معتمد تكون مترجمة وفقًا لمعايير الترجمة الدولية. إضافتًا إلى ذلك فإنها تكون محققة أيضًا لجميع شروط الترجمة المعتمدة التي تحدد من قِبل السفارات المختلفة. مما يعني أن جميع الترجمات الصادرة عن مركز ترجمة معتمد...

مفاجأة لمحمد صلاح.. مبابي يرغب في الرحيل عن سان جيرمان وليفربول المنقذ

في تحرك غير متوقع، يبدو أن الفرنسي كيليان مبابي يعد خطواته داخل باريس سان جيرمان، رغم تجديد عقده خلال الأشهر القليلة الماضية، ليصبح لاعبا لصفوف الفريق الباريسي حتى عام 2026، وذلك قبل نهاية الموسم المنقضي من الدوري الفرنسي، ليغلق الباب أمام جميع الأندية التي وضعت اللاعب ضمن حساباتها. kora2day كيليان مبابي يرغب في الرحيل عن باريس سان جيرمان بحسب ما ذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن كيليان مبابي يرغب في الرحيل عن باريس سان جيرمان، خلال الميركاتو الشتوي المقبل، بعد احتدام أزمة اللاعب مع ناديه الباريسي بشكل كبير على مدار الفترة الماضية، وتزايد أزماته رفقة زملائه في الفريق، خاصة الثنائي ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار دا سيلفا. ليفربول الرابح الأكبر من رحيل مبابي عن باريس سان جيرمان  ووفقاً للصحيفة، إدارة باريس سان جيرمان لن تسمح للفرنسي كيليان مبابي بالرحيل عن الفريق الباريسي، إلا في حالة انتقاله لصفوف ليفربول الإنجليزي، في ظل تمسك إدارة ريال مدريد بالحصول على خدماته، من أجل تقوية هجوم الفريق الإسباني، ومساندة كريم بنزيما، بجانب رغبة اللاعب في تحقيق حلم الطفول...